في تصنيف ثقافة إسلامية بواسطة (2.7مليون نقاط)

خطبة الجمعة عن فضائل يوم عرفة وكيف أفوز بها 

من فضائل يوم عرفة وكيف أفوز بها ؟

يسرنا بزيارتكم في موقعنا الإلكتروني موقع النورس العربي أن نقدم لكم خطبة الجمعة من فضائل يوم عرفة وكيف أفوز بها مكتوبة خطبة ١٠ ذي الحجة 

الإجابة الصحيحة هي 

العناصر: 

أولا ً:من فضائل يوم عرفة

ثانياً:ماذا أفعل فى يوم عرفة حتى أفوز بهذه الأجور؟

الموضوع :

الحمد لله على نعمة الإسلام ونشهد أن لاإله إلا الله الملك العلام ونشهد أن محمد ﷺ سيد الأنام وبعد فحديثى معكم بحول الله الواحد الديان تحت عنوان: من فضائل يوم عرفة وكيف أفوز بها ؟

أولا ً:من فضائل يوم عرفة. 

-يوم عرفة : يوم عرفة هو اليوم التاسع من شهر ذى الحجة وهو من أفضل أيام الدنيا :عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ «أَفْضَلُ أَيَّام الدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ» كشف الأستار للبزار (1128)،صحيح الجامع (1133)

 -يَوْمُ عَرَفَةَ فَضْلُهُ عَظِيمٌ وَثَوَابُهُ جَسِيمٌ، يُكَفِّرُ اللَّهُ فِيهِ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ، وَيُضَاعِفُ فِيهِ الصَّالِحُ مِنَ الْأَعْمَالِ.(تفسير القرطبى (2/419).ومن فضائل العمل الصالح فى يوم عرفة مثلاً:-

(1)أجور الأعمال الصالحة مضاعفة أضعافا كثيرة: 

-عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَا العَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ؟» قَالُوا: وَلاَ الجِهَادُ؟ قَالَ: «وَلاَ الجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ»صحيح البخارى (969).المقصود بالأيام هى العشر الأول من شهر ذى الحجة . -معنى إلا من خرج قوله ﷺ يُخاطر: أي يقصد قهر عدوه ولو أدى ذلك إلى قتل نفسه قوله فلم يرجع بشيء أي فيكون أفضل من العامل في أيام العشر أو مساويا له . (فتح البارى (2/460)           

(2)الملك يُقسم بيوم عرفة: 

(أ)قال تعالى"وَالْفَجْرِ (1)وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) الفجر.

-عن جابر عن النبي ﷺ قال:"العشر عشر الضحى والوتر يوم عرفة والشفع يوم النحر"مسندأحمد (14551)

،حسن اسناده ابن رجب فى لطائف المعارف (1/268) 

(ب) قال تعالى :وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) البروج. 

-عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الشَّاهِدَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّ الْمَشْهُودَ يَوْمُ عَرَفَةَ" سنن الترمذى (3339) ،صحيح الجامع (8200) 

-كان العرب يهتمون بالكلام المبدوء بالقسم فيلقون إليه السمع مُصغين، لانهم يرون أن قسم المتكلم دليل على عظم الاهتمام بما يريد أن يتكلم به، وأنه أقسم ليؤكد كلامه. أقسم سبحانه وتعالى بأشياء كثيرة إنما كان ذلك لحكم كثيرة.من هذه الحكم: لفت النظر إلى مواضع العبرة في هذه الاشياء بالقسم بها، والحث على تأملها

حتى يصلوا إلى وجه الصواب فيها. (فقه السنة (3/16)

(3) يوم اتمام الحج :-

- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَجُّ عَرَفَةُ، فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ، فَقَدْ تَمَّ حَجهُ» سنن النسائى(3016) وصحيح الجامع (3172).

-الوقوف بعرفة، وهو رُكن من أركان الحج لا يتم الحج إلاّ به، ولا يجزىء ولا يصح إلّا بفعله إجماعاً .(منار القارى (3/116)

(4) يوم أخذ الميثاق:

-عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:إنّ اللَّهَ أخَذَ المِيثاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ بنَعْمانَ يَوْمَ عَرَفَة وأخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كلَّ ذُرِّيَّة ذَرَأها فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كالذَّرّ ثمَّ كَلَّمَهُمْ قَبَلاً قالَ:{ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى}.صحيح الجامع (1701) -المعنى: اذكر أيها الرسول محمد للناس جميعا ما أخذه الله تعالى على البشر كافة من ميثاق في بدء الخلق يتضمن الاعتراف على أنفسهم أن الله ربهم ومالكهم وأنه لا إله إلا الله، وذلك حين خلق آدم وأخذ من ظهور ذريته ذريتهم في عالم الذرة، وأحياهم، وجعل لهم عقلا وإدراكا كنملة سليمان عليه السلام، وأخذ عليهم العهد أو الميثاق بأنه ربهم وأنه لا إله غيره فأقروا بذلك والتزموه، وأعلمهم أنه سيبعث الرسل إليهم مذكرة وداعية، وشهد بعضهم على بعض.(التفسير الوسيط للزحيلى (1/749) 

(5) يوم اكمال الدين: 

-قال تعالى:الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا(3) المائدة .اكمال الدين من أفضل نعم الله تعالى ولذلك فهم اليهود هذا المعنى وتمنوا هذه النعمة لو كانت عندهم لأتخذوا هذا اليوم عيدا وسعدوا به كثيرا.

- عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ،أَنَّ رَجُلًا، مِنَ اليَهُودِ قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا، لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ اليَهُودِ نَزَلَتْ،لاَتَّخَذْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ عِيدًا قَالَ:أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ:الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا (3) المائدة ،قَالَ عُمَرُ: «قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ، وَالمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ» رواه البخارى(45) ،ومسلم (3017) 

(6)يوم العتق من النار:

-أنه يوم مغفرةالذنوب والتجاوز عنها والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف- عن عَائِشَة: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمِ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟ صحيح مسلم (1348).

- يوم عرفة هو يوم العتق من النار فيعتق الله من النار من وقف بعرفة ومن لم يقف بها من أهل الأمصار من المسلمين فلذلك صار اليوم الذي يليه عيدا لجميع المسلمين في جميع أمصارهم من شهد الموسم منهم ومن لم يشهده لا شتراكهم في العتق والمغفرة. (لطائف المعارف (1/276)

ثانياً:ماذا أفعل فى يوم عرفة حتى أحصل على هذه الأجور؟

أولا:صيام يوم عرفة :

-عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:« صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ. صحيح مسلم (1162) 

(أ) مَعْنَاهُ يُكَفِّرُ ذُنُوبَ صَائِمِهِ فِي السَّنَتَيْنِ قَالُوا وَالْمُرَادُ بِهَا الصَّغَائِرُ ،إِنْ لَمْ تَكُنْ صَغَائِرُ يُرْجَى التَّخْفِيفُ مِنَ الْكَبَائِرِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُفِعْتَ دَرَجَاتٍ.(شرح النووى(8/51)

(ب)كيف تغفر ذنوب لم تفعل ؟ 

-إِنَّ الْمَغْفِرَةَ تَسْتَدْعِي سَبْقَ شَيْءٍ يُغْفَرُ وَالْمُتَأَخِّرُ مِنَ الذُّنُوبِ لَمْ يَأْتِ فَكَيْفَ يُغْفَرُ وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ يَأْتِي فِي قَوْلِهِ ﷺ حِكَايَةً عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَالَ فِي أَهْلِ بَدْرٍ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ وَمُحَصَّلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ قِيلَ إِنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ حِفْظِهِمْ مِنَ الْكَبَائِرِ فَلَا تَقَعُ مِنْهُمْ كَبِيرَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَقِيلَ إِنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ ذُنُوبَهُمْ تَقَعُ مَغْفُورَةً وَبِهَذَا أَجَابَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْمَاوَرْدِيّ فِي الْكَلَام على حَدِيث صِيَام غرفَة وَأَنَّهُ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ سَنَةً مَاضِيَةً وَسَنَةً آتِيَةً.(فتح البارى (4/253)

ثانيا:الإكثار من شهادة التوحيد:

وهى (قول لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) بإخلاص وصدق فإنها أصل دين الإسلام الذي أكلمه الله تعالى في ذلك اليوم وأساسه.(لطائف المعارف (1/268) 

(1) عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ» موطأ مالك (32) ، صحيح الجامع (1102).

- فتحقيق كلمة التوحيد يوجب عتق الرقاب وعتق الرقاب يوجب العتق من النار. لطائف المعارف (1/268)

(2) عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ ﷺ: " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مِرَارٍ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ "صحيح مسلم (2693) وصف كون الرقبة من بني إسماعيل لأنهم اشرف من غيرهم من العرب فضلا عن العجم. فتح البارى (11/205) 

-عَنْ أَبِي أُمَامَةَ،عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ،أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا،كَانَ فَكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزِي كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ.سنن الترمذى (1547) 

ثالثا- الإكثار من الدعاء يوم عرفة:

-عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ «أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ» صحيح الجامع (1102) 

(1)قَوْلُهُ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ يَوْمَ عَرَفَةَ يَعْنِي أَكْثَرَ الذِّكْرِ بَرَكَةً وَأَعْظَمَهُ ثَوَابًا وَأَقْرَبَهُ إجَابَةً.(المنتقى شرح الموطأ (1/358)

(2) قال تعالى فى وسط آيات الحج فى سورة البقرة:وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201). فجمعت هذه الدعوةُ كلَّ خير في الدنيا، وصرَفت كلّ شر فإن الحسنة في الدنيا تشملُ كلّ مطلوب دنيوي،من عافية،ودار رحبة،وزوجة حسنة،ورزق واسع،وعلم نافع،وعمل صالح،ومركب هنيءوثناء جميل، إلى غير ذلك مما اشتملت عليه عباراتُ المفسرين. وأما الحسنة في الآخرة فأعلى ذلك دخول الجنة وتوابعه من الأمن من الفزع الأكبرفي العَرَصات وتيسير الحساب وغير ذلك من أمور الآخرة الصالحة.(تفسير ابن كثير (1/558)

رابعاً:مشروع الحج المجانى مثلاً:

(1)عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِﷺ قَالَ«مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ» سنن أبى داود (558)

(2) ذكر الله تعالى بعد الصلاة- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه ، قَالَ: جَاءَ الفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ العُلاَ، وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا، وَيَعْتَمِرُونَ، وَيُجَاهِدُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ، قَالَ: «أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ إِنْ أَخَذْتُمْ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ» صحيح البخارى (843)

-أدركتم من سبقكم " أي: ألا أخبركم بشيء إن واظبتم عليه لحقتم بهؤلاءالأغنياء، وحصلتم على ثواب الحج والعمرة وغيرها من العبادات المالية.(منار القارى (2/219)

رابعا:- الإكثار من فعل الخيرات: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:"مَا مِنْ عَمَلٍ أَزْكَى عِنْدَ اللهِ وَلَا أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ خَيْرٍ يَعْمَلُهُ فِي الْعَشْرِ الْأَضْحَى" شعب الإيمان (3752) ، صحيح الترغيب (1148) أثر من الأعمال الصالحة وبذل المعروف والإحسان إلى الناس، فإن العمل الصالح يضاعف أجره في الأوقات الفاضلة إلى سبعمائة ضعف ، وكذا العمل القبيح الفاسد يضاعف عقاب فاعله في الأيام الفاضلة.

خامسا-البعد عن موانع المغفرة:

ليحذر العبد من الذنوب التي تمنع المغفرة فيه والعتق: فمنها مثلاً:

(1)الإختيال والتكبر : 

والمختال هو المتعاظم في نفسه المتكبر.

    قال الله تعالى: وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23) الحديد

- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ،عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ» صحيح مسلم (91).سبحان الله هذه الذرة الصغيرة الحقيرة من الكبر تمنع وتقف سداً منيعاً من دخول صاحبها الجنة .

(2)البعد عن الإصرار على الكبائر:

-يا من يطمع في العتق من النار ثم يمنع نفسه الرحمة بالإصرار على كبائر الإثم والأوزار،فإذا حرمت المغفرة قلت: إني هذا: قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ (165)آل عمران

1 إجابة واحدة

1 شخص معجب 0 شخص غير معجب
بواسطة
مختارة بواسطة
 
أفضل إجابة
خطبة مقترحة

خُطبَةُ عِيدِ الأَضحى 1446

06/06/2025

اللهُ أَكْبَرُ (9) لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَللهِ الْحَمْد اللهُ أَكْبَرُ مَا لَبِسَ الحَجِيجُ الإِحْرَامِ اللهُ أَكْبَرُ مَا رَأَوا الكَعْبَةَ فَبَدَؤُوهَا بِالتَّحِيَّةِ وَالسَّلَامِ اللهُ أَكْبَرُ مَا اِسْتَلَمُوا الحَجَرَ وَطَافُوا وَصَلَّوا عِنْدَ المَقَامِ اللهُ أَكْبَرُ مَا وَقَفوا فِي عَرَفَاتٍ اللهُ أَكْبَرُ مَا تَضَرَّعُوا فِي الصَّفَا وَالمَرْوَةِ بِخَالِصِ الدَعَوَاتِ الحَمْدُ للهِ الذِي جَعَلَ الأَعْيَادَ فِي الإِسْلَامِ مَصْدَراً لِلْهَنَاءِ وَالسُّرُورِ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ الذِي تَفَضَّلَ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ العَشْرِ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ شَكُورٍ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَنْصَحُ مَنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَبَشَّرَ وَأَنْذَر وَأَفْضَلُ مَنْ صَلَّى وَزَكَّى وَصَامَ وَحَجَّ وَاعْتَمَر فاللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ تَسْلِيمَاً مَدِيدَاً

أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللَّهِ أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: تَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا وَمِنْكُم صَالِحَ الأَعْمَالِ هَنِيئاً لَكُمْ عِيدُ الأَضْحَى مَا أَعْظَمَهُ مِنْ يومٍ تَتَأَلَّقُ فِيهِ آيَاتُ المَوَدَّةِ وَالْمَحَبَّةِ بَيْنَ المسلِمينَ وَ مَظَاهِرُ التَّزَاوُرِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ فَتَغْمِرُ قُلوبَ المؤمِنِينَ أُنْساً وَمَحَبَّةً وَمَوَدَّةً وَهَا هُم الحُجَّاجُ يُؤَدُّونَ الشَّعَائِرَ وَالْمَنَاسِكَ وُيُرَدِّدُونَ كَلِمَاتِ التَّعظِيمِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكبِيرِ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ لَبَّيْكَ اللهُمَّ لبَّيْك لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْكَ إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالملكَ لا شَرِيكَ لَك

أَحِبَتِي فِي الله: الْيَوْمُ يَوْمُ الذِّكْرِ وَالشُّكْرِ يَوْمُ الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ وَأَكْثَرُ أَعْمَالِ الْحُجَّاجِ تَكُونُ فِيهِ نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنَّا وَمِنْهُمْ قَالَ تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ (البقرة:203)

وفيها يقول ﷺ: " يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَهُنَّ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ" رواه أحمد

وقال ﷺ: "أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وذكر لله" رواه مسلم

في هذِهِ الصَّبيحةِ المُبارَكَةِ لِيَوْمِ النَّحرِ مِنْ العِيدِ يَتَوَجَّهُ الحُجَّاجُ إلى مِنى لرَمْيِ جَمْرَةِ العَقَبَةِ كما فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَفي رَمْيِ الجِمَارِ حِكْمَةٌ عَظِيمَةٌ وَرَمزٌ لمخالَفَةِ الشّيْطانِ وإِهانَتِهِ فَفِيهِ يَتَذَكَّرُ الحَاجُّ كيفَ ظَهَرَ الشّيطانُ لسيِدِنَا إبراهيمَ عَلَيهِ السَّلَامُ لِيُوَسْوِسَ له فرَماهُ بالحَصَى إهانةً لَهُ

فَمَا أَعْظَمَ فَضْلَ اللهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَمَا أَشَدَّ رَحْمَتَهُ بِنَا إِذْ هَدَانَا إِلَى مَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْهِ فَلَهُ الْحَمْدُ دَائِمًا وَأَبَدًا

أَحِبَتِي فِي الله: وَفِي هَذَا اليَوْمِ العَظِيْمِ يَتَقَرَّبُ المُسْلمُونَ إِلَى رَبِّهِمْ بِذَبْحِ الأَضَاحِيْ رَغْبَةً بِمَا عِنْدَهُ تَعَالَى مِنَ الثَوَابِ قَال رَسُولُ ﷺ: "مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَومَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ وَإِنَّهُ لَتَأْتِي يَومَ القِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنَ الأَرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْساً" الترمذي وابن ماجة

وَكَذَلِكَ اِقْتِدَاءً بِأَبِيْنَا إِبْرَاهِيْمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ قال أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: "ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

فَضَحُّوا شُكراً للهِ وَاقتِدَاءً بِسُنَّةِ نَبِيِّكُم وَكُلُوا مِن ضَحَايَاكُم وَأَهدُوا وَتَصَدَّقُوا وَاختَارُوا مِنَ الضَّحَايَا أَطيَبَهَا وَأَسمَنَهَا فَإِنَّ اللهَ تَعَالى طَيِّبٌ لا يَقبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا وسَمُّوا اللهَ عندَ الذَّبحِ وَكَبِّرُوا وَأَحسِنُوا الذَّبحَ ولْيَذبَحْ المُضَحِّي أُضحِيَتَهُ بِنَفسِهِ وَمَن لا يُحسِنُ الذَّبحَ فَلْيَحضُرْ ذَبِيحَتَهُ وَإِنَّ مِمَا يَنبَغِي أَنْ يَستَحضِرَهُ المُسلِمُ عِندَ ذَبْحِهِ لِأُضحِيَتِهِ طَلَبُ الأَجرِ وَالمَثُوبَةِ وَِنَيلُ التَّقوَى مِنهُ سُبْحَانَهُ قَالَ تَعَاَلى : ﴿لَن يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقوَى مِنكُم﴾ (الحج: 37)

أَحِبَتِي فِي الله: افْرَحُوا بِالْعِيدِ فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ تَعَالَى لَكُمْ وَبِرُّوا وَالِدِيكُمْ وَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَأَحْسِنُوا إِلَى جِيرَانِكُمْ وَأَدْخِلُوا الْبَهْجَةَ بِالْعِيدِ إلى بُيُوتِكُمْ فَإِنَّهُ فُسْحَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَسِعَتُهُ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَكَبِّرُوا اللَّهَ تَعَالَى إِذْ هَدَاكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى مَا أَعْطَاكُمْ

فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ

اللهم تقبَّل مِنَّا واقبلنا واجعلنا من المقبولين اللهمَّ ارزُقنا الإخلاصَ في القول والعمل ولا تجعَل الدنيا أكبَر همِّنا ولا مَبلَغ علمنا

أقُولُ قَوْلي هَذَا وَأسْتغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لي وَلَكُمْ فَاسْتغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ إِنهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ

الخطبة الثانية

اللهُ أَكْبَرُ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَللهِ الْحَمْد اللهُ

الْحَمْدُ للهِ حَمْداً يَتَجَدَّدُ بِتَجَدُّدِ الأَيَّامِ وَالشُّهُورِ وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الغَنِّىُ الشَّكُورُ وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ خَيرُ نَبِّيٍ فِى الكِتَابِ الكَرِيمِ مَذكُورٌ صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ صَلَاةً دَائِمَةً مَدَى الأَيَّامِ وَالدُّهُورِ

أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللَّهِ أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَحُثُّكُم عَلَى طَاعَتِهِ وَاِغتِنَامُ هَذِهِ الأَيَامِ المُبَارَكَةِ بِالطَّاعَاتِ وَأكثِرُوا مِنَ التَّكبِيرِ خَلفَ كُلِّ صَلَاةٍ حَتَى عَصرِ رَابِعِ العِيدِ وَصَلُّوْا وَسَلِّمُوْا عَلَى إِمَامِ الْمُرْسَلِيْنَ كَمَا أَمَرَكُمُ رَبُّ العَالَمِينَ بِقَولِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾

الدعاء

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى النورس العربي، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...