في تصنيف ثقافة إسلامية بواسطة

خطبة بعنوان بين عام هجري مضى وأتى 1446 

خطبة مقترحة نهاية السنة الهجرية يسرنا بزيارتكم في موقعنا الإلكتروني موقع النورس العربي أن نقدم لكم خطبة الجمعة مكتوبة حول بين عام هجري مضى وأتى 

الإجابة الصحيحة هي 

خطبة الجمعة (بين عام هجري مضى وأتى )

الحمد لله الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورًا،

الحمد لله الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورًا،

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرًا،

وأشهد أن سيدنامحمدًا عبده ورسوله ارسله الله تبارك وتعالى مبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا

صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم وسلم تسليمًا كثيرًا

ايات التقوى

أمابعد أيها الأخوة الأحبة:تَمُرُّ بنا ذكرى الهجرة في مطلع العام الهجري (1446) فتوقظ في نفَرٍ منا الشُّعور بالعزَّة، والأملَ بالفرجِ والنَّصرِ والتقدُّم.

تَمرُّ بنا ذكرى الهجرة فتذكِّرنا بقيام دولة الإسلام الأُولى، التي كانت برِئَاسة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الدَّولة القائمة على التقوى، الدَّاعيةُ إلى التوحيد والعمل الصالح، والصَّبْرِ والثبات على الحق.

هذه الذِّكرى التي تذكِّرنا بأننا أُمَّة واحدة؛ ﴿ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ﴾

نعم، إنَّنا أمة واحدة، مهما تعدَّدَت الأجناس، ومهما تباعدت البلدان، وتذكِّرنا هذه الذِّكرى بَهُوِيَّتنا التي تقوم على العقيدة والتميُّز بين الأمم.

ومن أهمِّ عناصر هويَّة أمَّتِنا التَّأريخ الْهجري، هذا التأريخ الذي اقترَحَه أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب المُلْهَم - رضي الله عنه - وأقرَّه عليه كلُّ الصحابة، وجعله مرتبطًا بِهِجرة الرسول، ولَم يَجْعله مرتبطًا بولادته ولا بوفاته ولا بِبَعْثتِه، هذا التأريخ الذي كان السِّجلَّ الذي ضمَّ بطولاتِ أجدادنا، وأحداثَ أمَّتِنا ومعاركَها المظفَّرة، إن علينا أن نُحافظ على هذا التأريخ، ونَحُولَ دون محاولات طمْسِه التي يبذلها ناسٌ مُغْرِضون.

إن ذكرى الهجرة من أعظم الذكريات في تاريخنا، بل إنَّها الأعظم.

نقف في جمعتنا اليوم بين مقامين مقام الوداع لعامٍ مضى ورحل وانقضى وانصرم، ومقام الاستقبال لعام جديد هلَّ وأقبل، وكلا المقامين: مقام الوداع، ومقام الاستقبال يتطلب منا وقفات عديدة، ولعل أهم هذه الوقفات في مقام الوداع:

الوقفة الأولى: وقفة الذكرى والعبرة والحاسبة

أيُّها السادة الأفاضل:

لِنَجعل يومَ بداية العام يومَ مُحاسبة لنا، نُحاسب فيه أنفسنا، ونسألها: هل قُمْنا فيما مضى من عمرنا بِما أوجب الله علينا؟ وهل انتهينا عمَّا حرم الله؟

تمر الشهور بعد الشهور والأعوام بعد الأعوام ونحن في سبات غافلون. ومهما عشت يا ابن آدم فإلى الثمانين أو التسعين. وهبك بلغت المئين. فما أقصرها من مدة وما أقله من عمر. قيل لنوح عليه الصلاة والسلام وقد لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً: كيف رأيت هذه الدنيا فقال: كداخل من باب وخارج من آخر.

قال صلى الله عليه وسلم -: "اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك. وصحتك قبل سقمك. وغناك قبل فقرك. وفراغك قبل شغلك. وحياتك قبل موتك". هكذا أوصانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. باغتنام هذه الخمس قبل حلول أضدادها

" كم عمرك " ؟؟

وقفة :

لقي الفضيل بن عياض رجلا ؛ فقال له الفضيل : "كم عُمُرك ؟

قال الرجل : ستون سنة

قال الفضيل : إذا أنت منذ ستين سنة تسير إلى الله توشك أن تصل

فقال الرجل : إنا لله وإنا إليه راجعون

قال الفضيل : هل تعرف معناها ؟؟

قال : نعم أعرف أني عبدالله وأني إليه راجع

فقال الفضيل : يا أخي ، من عرف أنه لله عبد ، وانه إليه راجع ،

فليعلم أنه موقوف بين يديه ،ومن علم أنه موقوف فليعلم انه مسئول ، ومن علم أنه مسؤول فليعد للسؤال جوابا

فبكى الرجل وقال ما الحيلة ؟؟

قال الفضيل : يسيرة

قال وماهى يرحمك الله ؟

قال : تُحسن فيما بقى ، يغفر الله لك ماقد مضى وما بقى

فإنك إن أسأت فيما بقى أُخذت بما مضى وما بقى "

إذا كان التفريط في الماضي جريمة فإن التفريط في المستقبل أشد جرما !!!!

أُفٍّ لِهَذَا الْإِنْسَانِ حِينَ يَظُنُّ أَنَّهُ خُلِقَ لِيَتَعَالَى عَلَى خَلْقِ اللَّهِ!

أُفٍّ لِهَذَا الْإِنْسَانِ حِينَ يَضِلُّ سَعْيُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا!

أُفٍّ لِهَذَا الْإِنْسَانِ حِينَ يبدل نعمة الله كفرًا، وماله وجاهه أشرًا وبطرًا.

أُفٍّ لِهَذَا الْإِنْسَانِ حِينَ يبدل شريعة اللهِ وحكمتِهِ وعدلِهِ برأيه وظلمه.

أُفٍّ لِحَضَارَاتٍ وَدُوَلٍ تَسْتَرْخِصُ الدِّمَاءَ، وَتَتَسَلَّطُ عَلَى الضَّعَفَةِ وَالْأَبْرِيَاءِ، وَلِسَانُ حَالِهَا: مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً؟!.

يَا وَيْلَ مَنْ نُزِعَتْ مِنْ قُلُوبِهِمُ الرَّحْمَةُ، فأذلو العباد وقهروا العباد، وَجَرَّعُوا مَرَارَاتٍ مِنَ الْأَسَى بُيُوتًا مسلمة.

يَا وَيْلَ مَنْ تحمل أمانة الدين، فاشترى بآيات الله ثمنا قليلا، وباع دينه بدنيا غيره.

الوقفة الثانية :

إن أول ما يَلْفِت الانتباه في رأس السنة الهجرية الإسلامية، إذا ما قورنت برأس السنة الميلادية الصليبية، ذلك التعتيم المغرض الذي نستقبل به نحن المسلمين رأس السنة الهجرية، وذلك السكوت المطبق الذي يخيم عليها، فلا نعير لها أي اهتمام، بينما نقيم الدنيا ولا نقعدها عندما تنتهي السنة الصليبية بفسادها وجنونها ومجونها، الكل يتحدث عنها قبل وقتها، ويعد سنوات عمره على مقتضاها، وتقدم الهدايا بحلولها.

فالاستعدادات لاستقبال رأس السنة الميلادية تهم الجميع وتعم البلاد، أما الاستعدادات لرأس السنة الهجرية فلا تكاد تسمع بها إلا في المساجد؛ الشيء الذي يدل على تنكرنا لديننا وأصالتنا، وتشبهنا في تقليد أعمى بغيرنا، والرسولﷺ يقول: «ليس منا من تشبه بغيرنا» ويقولﷺ: «من تشبه بقوم فهو منهم» ويقولﷺ: «لَتَتّبِعُنّ سَنَنَ الّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ. شِبْراً بِشِبْرٍ، وَذِرَاعاً بِذِرَاعٍ. حَتّىَ لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبَ لاَتّبَعْتُمُوهُمْ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللّهِ آلْيَهُودُ وَالنّصَارَىَ؟ قَالَ «فَمَنْ؟»

يا من يحتفل برأس السنة الميلادية؛ ها هو رأس السنة الهجرية على الابواب

هل رأيت يهوديا أو نصرانيا يعتني بها كما تفعل أنت بأعيادهم!؟ فلم نهرول وراء دينهم ونهمل ديننا!؟ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}.

الوقفة الثالثة :

ماحكم التهنئة للعام الهجري الجديد؟؟؟:

ففي منسلَخ كلِّ عام ومفتتَحِه يكثر الحديث عن حكم التهنئة بذلك،

فالتَّهنئة كما قرَّر اكثرالعلماء أنَّها (من العادات، وليس مِن العبادات)، والتهنئة ما قرَّر العلماء- يُنظر فيها إلى المعاني والمقاصد.

وللتهنئة أصلٌ في الشريعة؛ فقد هنَّأ بعضُ الصَّحب كعبَ بن مالك بحضرة النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأيضًا: شرع سجود الشُّكر عند تجدُّد نعمة، أو دفع نقمة.

وعلى هذا يستحب التهنئة بقدوم العام الهجرى، خاصة وأن في التهنئة إحياء ذكرى هجرة النبى صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته رضى الله عنهم، وما فيها من معان سامية وعبر نافعة، وقد حث الشرع على تذكر أيام الله وما فيها من عبر ونعم، كما أنه بداية لعام جديد، وتجدد الأعوام على الناس من نعم الله عليهم التى تستحب التهنئة عليها».

وختاما :

إنَّ هذا الشَّهر من عامكم الجديد لَهُو منهلٌ للبِرِّ والإحسان، وموسم للرِّبْح والغفران، فاستفتِحوا عامَكم بالبر والطَّاعة، واجعلوا التَّقوى خير بضاعة.

لقد رغَّب نبيُّكم - صلَّى الله عليْه وسلَّم - في صوْم هذا الشَّهر فقال: ((أفضلُ الصيام بعد رمضان شهر الله المحرَّم، وأفضل الصَّلاة بعد الفريضة صلاة الليل))؛ أخرجه الإمام مسلم. وخصَّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - بالصوْم يوم عاشوراء، فقال - عليه الصَّلاة والسَّلام -: ((إنِّي أحتسب على الله أن يكفِّر السَّنة التي قبله))؛ أخرجه مسلم. والسنَّة صيام اليوم التَّاسع مع العاشر؛ لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أنَّ النَّبيَّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - قال: ((لئن بقيتُ إلى قابلٍ لأصومنَّ التَّاسع))؛ رواه مسلم

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم

1 إجابة واحدة

0 معجب 0 شخص غير معجب
بواسطة (2.7مليون نقاط)
 
أفضل إجابة
خطبة بعنوان بين عام هجري مضى وأتى 1446 نهاية شهر ذي الحجة 1446

اسئلة متعلقة

1 إجابة
سُئل يوليو 28، 2022 في تصنيف ثقافة إسلامية بواسطة alnwrsraby (2.7مليون نقاط)
مرحبًا بك إلى النورس العربي، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...